مجموعة مؤلفين
206
موسوعة تفاسير المعتزلة
( 20 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 73 ] وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) أ - وفي معنى بِالْحَقِّ قولان : أحدهما - قال الحسن ، و ( البلخي ) ، والجّبائي ، والزجّاج ، والطبري : إن معناه خلقهما للحق لا للباطل . ومعناه خلقهما حقا وصوابا لا باطلا وخطأ ، كما قال تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا « 1 » ، وأدخلت الباء والألف واللام كما أدخلت في نظائرها يقولون : فلان يقول بالحق ، بمعنى أنه يقول الحق ، لا أن الحق معنى غير القول بل التقدير ان خلق اللّه السماوات والأرض حكمة وصواب من حكم اللّه ، وهو موصوف بالحكمة في خلقهما وخلق ما سواهما من جميع خلقه لا أن هناك حقا سوى خلقهما خلقهما به ، وذلك يدل على بطلان ما يقوله المجبرة : ان هذا كله باطل وسفه ، وما يخالف الحكمة هو من فعل اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك « 2 » . ب - وفي معنى الصُّورِ قولان : أحدهما - ما عليه أكثر المفسرين من أنه اسم لقرن ينفخ فيه الملك فيكون منه الصوت الذي يصعق له أهل السماوات وأهل الأرض ، ثم ينفخ فيه نفخة أخرى للنشور ، وهو الذي اختاره ( البلخي ) ، والجّبائي ، والزجّاج ، والطبري ، وأكثر المفسرين « 3 » . ( 21 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 74 ] وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 )
--> ( 1 ) سورة ص 27 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 4 / 171 و 172 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 173 و 174 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 278 .